الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

278

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وذاك ليس ببيان لانّها لا تنقّح موضوعها ، فلا بدّ من اثبات عدم البيان في الرتبة السابقة على إجراء البراءة ، وهذا ما يتحقق في موارد الشك وجدانا وتكوينا لأن الشك ليس بيانا ، وامّا في مورد العلم الاجمالي بجنس الالزام في المقام فالعلم بيان وجدانا وتكوينا ، فلكي نجرّده من صفة البيانية لا بد من تطبيق قاعدة عقلية تقتضي ذلك ، وهذه القاعدة ليست نفس البراءة العقلية لما عرفت من انّها لا تنقح موضوعها ، وانّما هي قاعدة عدم إمكان إدانة العاجز التي تبرهن على عدم صلاحية العلم الاجمالي المذكور للمنجّزية والحجيّة وبالتالي « 1 » سقوطه عن البيانية . وإن أريد إجراء البراءة العقلية بعد إبطال منجزية العلم الاجمالي وبيانيّته بالقاعدة المشار إليها فلا معنى لذلك ، لانّ تلك القاعدة بنفسها تتكفّل الترخيص العقلي « 2 » ولا محصّل للترخيص في طول الترخيص . ونلاحظ على ذلك ان المدّعى إجراء البراءة بعد الفراغ عن عدم منجزية العلم الاجمالي ، وليس الغرض منها إبطال منجزية هذا العلم والترخيص في مخالفته حتى يقال إنّه لا محصّل لذلك ، بل [ الغرض ]